قال الداعية السلفي أحمد الشحات إن كل صراع سياسي ينشأ بين الفصائل والأحزاب يتم حسمه عن طريق اللجوء إلى الإرادة الشعبية عبر صناديق الانتخاب أو الاستفتاء، وقد عُد هذا من أحد أهم مكتسبات الثورة المصرية؛ لأنه كان مؤشرًا يدعو للتفاؤل بالمستقبل، ويشجع على خوض غمار العملية السياسية بكل أدوارها بلا خوف أو قلق.
واضاف الشحات عبر مقاله علي موقع انا السلفي أن القوات المسلحة كانت حريصة أن تكون راعية للإرادة الشعبية دون التدخل فيها بالتحريف أو التزوير، بل كانت تقوم بتأمين الانتخابات بنفسها وتشرف على عمليات الفرز وحماية الأصوات، ويشهد العالم كله أن ما تم في عهد القوات المسلحة تحت قيادة المجلس العسكري كان يتسم بشفافية ونزاهة فائقة شجعت المواطنين على المشاركة الإيجابية والفعالة في اختيار مستقبل بلادهم.
وتابع قائلا"إننا نناشد إخواننا من جماعة الإخوان أن يعودوا إلى رشدهم، فما يفعلونه الآن ما هو إلا انتحار جماعي لجماعتهم وقضاء تام على تاريخهم ومسيرتهم؛ لأنهم الآن يواجهون دولة وشعبًا وليس معهم من أدوات لهذه المقاومة؛ فضلاً عن أن نتائج ذلك لن تعود على الوطن بما ينفعه أوعلى الدين بما يصلحه؛ لأن الشعب الذي طالما ناصرهم لا يطيق الآن سماع كلمة واحدة عنهم، والجيش الذي كان من الممكن أن يقف على الحياد يتم الدفع به الآن لكي يستنسخ بنفسه النموذج الناصري في التعامل مع التيار الإسلامي! فاللهم سلم.
أقدِّر أن الصدمة كبيرة، ولكن هذا ما جنته أيدينا، ولعلنا نستفيد من التجربة في المستقبل، المهم الآن هو أن نحافظ على شبابنا وعلى دعوتنا، وأن نعود إلى شعبنا فنصالحه ونسترضيه وإلا ستلعننا هذه الأجيال، وسيكتب عنا التاريخ ما لا يرضينا، وسنغدو مثالاً سيئًا في التاريخ الإسلامي كله.
اللهم بلغت، اللهم فاشهد.

0 التعليقات:
إرسال تعليق